<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Archives des آسيا - World Opinion | Alternative Média</title>
	<atom:link href="https://worldopinions.net/tag/%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://worldopinions.net/tag/آسيا/</link>
	<description>Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix &#124; Alternative Média</description>
	<lastBuildDate>Wed, 11 Feb 2026 10:49:50 +0000</lastBuildDate>
	<language>fr-FR</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.1</generator>

<image>
	<url>https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2020/08/cropped-logo-1024x463-1-32x32.jpg</url>
	<title>Archives des آسيا - World Opinion | Alternative Média</title>
	<link>https://worldopinions.net/tag/آسيا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد عربيا وتراجع مكافحته عالميا</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-2025-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%b1/10597/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-2025-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%b1/10597/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[worldOpinions]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 11 Feb 2026 09:58:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار | تقارير | تحليلات | ترند]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع | قضايا الناس | صحة | حقوق وحريات]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا اللاتينية]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10597</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشف تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 عن استمرار تفشي الفساد في معظم الدول العربية، وتراجع مؤشرات مكافحة الفساد حتى في الدول الغربية ذات الديمقراطية المستقرة، من الولايات المتحدة وبريطانيا وأمريكا اللاتينية</p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-2025-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%b1/10597/">تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد عربيا وتراجع مكافحته عالميا</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="682" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-1024x682.png" alt="" class="wp-image-10598" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-1024x682.png 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-300x200.png 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-768x512.png 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-310x205.png 310w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-24x16.png 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-36x24.png 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004-48x32.png 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869684_1004.png 1280w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">كشف تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 عن استمرار تفشي الفساد في معظم الدول العربية، وتراجع مؤشرات مكافحة الفساد حتى في الدول الغربية ذات الديمقراطية المستقرة، من الولايات المتحدة وبريطانيا وأمريكا اللاتينية</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">كشف تقرير مدركات مؤشر الفساد لعام 2025 لمنظمة الشفافية الدولية والذي نشرته يوم الثلاثاء (العاشر من شباط/ فبراير 2026) أن معظم الدول العربية تواجه مستويات مرتفعة من الفساد وتقع تحت المتوسط العالمي للشفافية، الذي انخفض هذا العام إلى نحو 42 نقطة على مقياس الفساد العالمي. ويشير التقرير إلى أن انتشار الفساد في المنطقة يرتبط بضعف المؤسسات العامة، وتراجع الالتزام السياسي بسياسات مكافحة الفساد، وانحسار حرية الصحافة وحرية المجتمع المدني، ما يحدّ من قدرة الحكومات على المحاسبة والرقابة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ويشير التقرير إلى أن بعض دول المنطقة، مثل الإمارات والسعودية وقطر، تحقق أداءً أفضل نسبيًا نتيجة استمرار التزام القيادة وتعزيز مؤسسات الدولة، رغم الحاجة إلى « تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد بشكل أوسع »</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">في المقابل، تواجه الدول المتأثرة بالنزاعات وعدم الاستقرار السياسي، مثل سوريا واليمن وليبياوالسودان، تحديات كبيرة في مكافحة الفساد، حيث يؤدي النزاع المستمر وانقسام السلطات وضعف مؤسسات الدولة إلى توقف الإصلاحات وإضعاف الحوكمة، ما يجعل مكافحة الفساد ليس أولوية</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وتشير المنظمة إلى أنه رغم تحقيق بعض الدول العربية أداءً أفضل نسبيًا، فإن جهود الإصلاح لا تزال بحاجة إلى تعزيز الشفافية، واستقلال القضاء، ودور المجتمع المدني لضمان الرقابة والمساءلة الفعالة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ويشير التقرير كذلك إلى أن الفساد لا يزال منتشراً بشكل واسع في دول جنوب الصحراء الأفريقية، حيث تواجه معظم هذه الدول تحديات كبيرة في إدارة الأموال العامة والخدمات الأساسية، ولم يشهد سوى عدد محدود من الدول تحسنًا منذ عام 2012</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">تراجع مكافحة الفساد في أبرز دول العالم</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">حتى الديمقراطيات القوية في العالم تشهد زيادة في الفساد. إذ يُظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 تراجعًا مقلقًا في جهود مكافحة الفساد في الغرب</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ويشمل الإصدار الحادي والثلاثون من المؤشر تصنيف أكثر من 180 دولة وإقليمًا حسب مستوى الفساد في القطاع العام، ويُظهر تراجع أداء دول كانت دائمًا قوية في هذا المجال، مثل الولايات المتحدة، وكندا والمملكة المتحدة والسويد</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ويشير التقرير إلى أن عدد الدول التي حصلت على أكثر من 80 نقطة — الدرجة التي تُعد معيارًا للحكم الرشيد والنزيه — انخفض بشكل كبير من 12 دولة قبل عشر سنوات إلى خمس دول فقط هذا العام</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ورغم أن الدنمارك حققت أعلى درجة (89) للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا (88) وسنغافورة (84) ، فقد حذرت منظمة الشفافية الدولية من غياب « القيادة الحازمة » على المستوى العالمي، معتبرة أن ذلك يضعف جهود مكافحة الفساد</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وقال فرانسوا فاليريان، رئيس المنظمة، لـ DW: « لم تعد العديد من الحكومات تعتبر مكافحة الفساد أولوية. ربما اعتقدت أنها قامت بكل ما يلزم، واضطرت للتركيز على أولويات أخرى »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">أسباب تراجع الولايات المتحدة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">أظهر مؤشر مدركات الفساد، الذي يقيس كل دولة على مقياس من 0 (فاسدة للغاية) إلى 100 (نزيهة للغاية)، أن الولايات المتحدة سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق هذا العام، حيث بلغت 64 نقطة، بانخفاض 10 نقاط عن عام 2016. وتشير منظمة الشفافية الدولية إلى أن المناخ السياسي في البلاد يتدهور منذ أكثر من عقد، وأن البيانات الأخيرة لا تعكس بالكامل التطورات منذ عودة الرئيس <strong>دونالد ترامب</strong> إلى البيت الأبيض العام الماضي</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ورغم استقرار تصنيف الولايات المتحدة خلال معظم فترة إدارة بايدن، سلطت تقارير سابقة الضوء على فضائح أخلاقية بارزة في المحكمة العليا، والتي ساهمت في التراجع الكبير للبلاد العام الماضي. وقال فرانسوا فاليريان، رئيس منظمة الشفافية الدولية، لـ DW: « لا يمكن إلقاء اللوم كله على ترامب، فقد بدأت بعض الإصلاحات المثيرة للقلق قبل توليه المنصب »</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأشار التقرير إلى عدة ممارسات مثيرة للقلق، منها: استغلال المنصب العام لتقييد الأصوات المستقلة، تطبيع السياسة القائمة على تضارب المصالح، تسييس النيابة العامة، وإجراءات تقوّض استقلال القضاء. واعتبرت المنظمة أن هذه التحركات تبعث رسالة خطيرة مفادها أن الممارسات الفاسدة مقبولة »</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ومنذ بداية ولايته الثانية، اتخذ الرئيس دونالد ترامب خطوات تعكس هذه المخاوف، منها تفكيك هيئات البث العامة مثل صوت أمريكا، وتسخير الوكالات الحكومية ضد المعارضين السياسيين بمن فيهم إدارة بايدن ومسؤولين كبار. كما وُجهت له اتهامات بتقويض استقلال القضاء وإضعاف تطبيق قانون ممارسات الفساد الأجنبية (FCPA)**، الذي أُعد أصلاً لمكافحة الفساد على المستوى الدولي</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ويمنع القانون المواطنين والشركات الأمريكية من رشوة المسؤولين الأجانب للحصول على عقود. وفي مقابلة مع DW، انتقد فاليريان تعديل ترامب للقانون عبر أمر تنفيذي، مما سمح باستخدامه لأغراض الأمن القومي. كما أشار إلى دعم ترامب للعملات المشفرة مثل البيتكوين، التي تُستخدم أحيانًا في غسيل الأموال، وإلى برنامج الهجرة السريع للأثرياء الأجانب، المعروف بين النقاد باسم « بطاقة ترامب الذهبية ». وقال فاليريان: « الخبرة الدولية توضح أن مثل هذه البرامج تجذب الفاسدين، وقد تجذب المجرمين أيضًا »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">لماذا تتعثر حملة مكافحة الفساد في أوروبا؟</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">خلال العقد الماضي، شهدت المملكة المتحدة أكبر انخفاض في مؤشر مدركات الفساد، حيث تراجعت 11 نقطة لتصل إلى 70. وعزت منظمة الشفافية الدولية هذا التراجع إلى إخفاقات مستمرة في تطبيق المعايير الأخلاقية على الوزراء والمشرعين والمسؤولين الحكوميين</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">كما أشارت المنظمة إلى فضائح توريد معدات الوقاية الشخصية خلال جائحة كوفيد-19، حيث تمكن المقربون من السلطة من الحصول على عقود مربحة دون رقابة تُذكر</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">ومن بين الدول الغربية الأخرى التي شهدت انخفاضات ملحوظة خلال العقد نفسه</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">نيوزيلندا، التي تراجعت 9 نقاط إلى 81</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">السويد، التي فقدت 8 نقاط لتصل إلى 80</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">كندا، بانخفاض 7 نقاط إلى 75</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">أما ألمانيا، فكان تراجعها أكثر تواضعًا، حيث انخفضت 4 نقاط لتصل إلى 77، بعد أن سجلت ارتفاعًا بسيطًا في العام الماضي</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وسجل المؤشر أيضًا انخفاضًا في فرنسا بمقدار 4 نقاط لتصل إلى 66، بسبب تراجع جهود مكافحة الفساد وتزايد أخطار التواطؤ بين المسؤولين والمصالح الخاصة. وقد أبرز التقرير الرئيس الأسبق السابق نيكولا ساركوزي بتلقي أموال غير مشروعة ، بما في ذلك من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لدعم حملته الرئاسية</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأعرب فاليريان عن أسفه قائلاً: « كانت العديد من الدول الأوروبية تقود مكافحة الفساد »، مشيرًا إلى أن توجه الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفساد قد تم إضعافه، وهو ما قد يحد من قدرة أوروبا على تعزيز جهودها في مكافحة الفساد</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="576" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-1024x576.jpg" alt="" class="wp-image-10600" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-1024x576.jpg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-300x169.jpg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-768x432.jpg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-24x13.jpg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-36x20.jpg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906-48x27.jpg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/75869794_906.jpg 1110w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">أين تتراجع مكافحة الفساد أيضًا؟</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">أشار التقرير إلى أن 50 دولة شهدت تراجعًا ملحوظًا في تصنيفاتها منذ عام 2012، ومن أبرزها تركيا والمجر ونيكاراغوا، نتيجة تراجع الديمقراطية، وضعف المؤسسات، وغياب سيادة القانون، وانتشار المحسوبية. وحذّرت منظمة الشفافية الدولية من أن الفساد يفتح المجال أمام الجريمة المنظمة للتغلغل في الحياة السياسية في أمريكا اللاتينية</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأوضحت المنظمة أن كوستاريكا وأوروغواي، اللتين اعتُبرتا سابقًا من أ قوى الديمقراطيات في المنطقة وتحتلان مراكز متقدمة في مؤشر مدركات الفساد، تواجهان الآن ضغوط فساد مشابهة لتلك التي تشهدها كولومبيا والمكسيك والبرازيل</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأكد التقرير أن هذا التراجع حاد ومستمر ويصعب عكسه، إذ أصبح الفساد متجذرًا في النظام السياسي والإداري. وقال فاليريان لـ DW: « كلما تركزت السلطة في يد شخص واحد، زاد احتمال إساءة استخدامها، وكلما كانت السلطة أكثر سرية، سهُل إساءة استخدامها »</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ولا يعكس المؤشر الجديد أحدث ملفات جيفري إبستين التي نُشرت الشهر الماضي، والتي تورط فيها مسؤولون من عدة دول في فساد أو مخالفات مزعومة، أو علاقات مشبوهة مع المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأعربت هيئة مكافحة الفساد عن أسفها للتدخل السياسي في عمل المنظمات غير الحكومية، خاصة تلك التي تنتقد الحكومات. وأشار التقرير إلى تصاعد حملات القمع وتقليص التمويل للمنظمات في دول مثل جورجيا وإندونيسيا وبيرو</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وحذّر التقرير كذلك من أن بعض الدول أصبح من الصعب فيها على الصحفيين المستقلين، ومنظمات المجتمع المدني، والمبلغين عن المخالفات التحدث علنًا ضد الفساد</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">في المقابل، حظيت جهود أوكرانيا في مكافحة الفساد بالإشادة، رغم استمرار البلاد في مواجهة العدوان الروسي. ورغم وجود فضائح في قطاع الدفاع، فإن ظهور هذه القضايا علنًا ووصولها إلى المحاكمة يُظهر أن إطار مكافحة الفساد الجديد في أوكرانيا بدأ يثمر</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وقال فاليريان: « قررت دولة واحدة &#8211; أوكرانيا &#8211; محاربة الفساد ، بينما اختارت روسيا المسار المعاكس »، مشيرًا إلى أن موسكو ألغت القوانين التي تهدف لمنع الفساد ومعاقبته</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px">حال الدول ذات التصنيف الأدنى في مؤشر الفساد</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">أشارت منظمة الشفافية الدولية إلى أن الأنظمة الاستبدادية، مثل فنزويلا وأذربيجان، تسجل أسوأ أداء في المؤشر، حيث يظهر الفساد فيها متجذرًا على جميع المستويات. ويكشف أحدث مؤشر أن أكثر من ثلثي الدول انخفض تصنيفها إلى ما دون 50 نقطة، ما يعكس وفق التقرير مشكلات فساد خطيرة في معظم أنحاء العالم. وأوضحت المنظمة أن الدول المصنفة تحت 25 نقطة غالبًا ما تتأثر بالنزاعات أو الأنظمة القمعية، ومن أبرزها:</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">ليبيا واليمن وإريتريا، التي حصلت جميعها على 13 نقطة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">بالإضافة إلى الصومال وجنوب السودان، اللتين حصلتا على 9 نقاط لكل منهما</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">في المقابل، شهدت بعض الدول تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتقت من قاع التصنيف إلى منتصفه، ومن بينها: ألبانيا وأنغولا وساحل العاج ولاوس و السنغال وأوكرانيا وأوزبكستان</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph">وأشار التقرير أيضًا إلى المكاسب طويلة الأجل التي حققتها دول كانت تصنيفاتها عالية مسبقًا، مثل إستونيا وكوريا الجنوبية وبوتان وسيشيل، مؤكّدًا أن الاستثمار المستمر في المؤسسات والشفافية يعزز موقفها في مؤشر الفساد العالمي</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="448" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-1024x448.webp" alt="" class="wp-image-10599" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-1024x448.webp 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-300x131.webp 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-768x336.webp 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-24x11.webp 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-36x16.webp 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100-48x21.webp 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/70530701_100.webp 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><a href="https://www.dw.com/ar/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-2025-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%81%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7/a-75898211" target="_blank" rel="noreferrer noopener">DW </a>&#8211; نيك مارتن وأعدته للعربية: ندى فاروق </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-2025-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%b1/10597/">تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد عربيا وتراجع مكافحته عالميا</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-2025-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%b1/10597/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل « خرّبت » الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88/10585/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88/10585/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[worldOpinions]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Feb 2026 21:12:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مجتمع | قضايا الناس | صحة | حقوق وحريات]]></category>
		<category><![CDATA[منوعات | علوم وتكنولوجيا | بيئة | المناخ]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أستراليا، فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الشاشات الرقمية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[الطفولة]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[تكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[تنرند]]></category>
		<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[علوم]]></category>
		<category><![CDATA[منوعات]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل التواصل الاجتماعي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10585</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أستراليا، تتجه فرنسا إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً. خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في طريقة تعامل الدول مع مواقع التواصل، وتكشف عن قلق بات قضية صحة عامة وتشريع.</p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88/10585/">هل « خرّبت » الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="696" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-1024x696.jpg" alt="" class="wp-image-10587" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-1024x696.jpg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-300x204.jpg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-768x522.jpg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-110x75.jpg 110w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-24x16.jpg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-36x24.jpg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6-48x33.jpg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0c266bb0-0280-11f1-9972-d3f265c101c6.jpg 1250w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:5px">بعد أستراليا، تتجه فرنسا إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً. خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في طريقة تعامل الدول مع مواقع التواصل، وتكشف عن قلق بات قضية صحة عامة وتشريع</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">لم يعد السؤال الأساسي: كم ساعة يقضي الأطفال أمام الشاشة؟</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">بل سؤال أعمق: كيف تغيّرت الطفولة نفسها؟</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">بين جيل نشأ قبل السوشال ميديا &#8211; جيل كان وقته أبطأ، ومساحته أوسع للتجربة، وأخطاؤه البسيطة يمكن أن تمحى وتنسى &#8211; وجيل بدأ حضوره الرقمي قبل أن يكتمل وعيه بذاته، تبدو الفجوة أبعد من اختلاف في الأدوات. إنها فجوة في إيقاع الحياة، وفي طريقة بناء العلاقات، وفي الكيفية التي يرى فيها الطفل نفسه ويقيس قيمته</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>طفولة بلا جمهور</strong></p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">في الثمانينيات، والتسعينيات، ومطلع الألفية، قبل الإشعارات والتنبيهات، كان اللعب جزءاً أساسياً من اليوم. يحدث في الخارج أكثر، ويستمر لساعات من دون جدول أو إشراف دائم. الملل لم يكن حالة طارئة يجب القضاء عليها، بل وقتاً عادياً من الزمن اليومي</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">في تلك المساحة، كان الطفل يبتكر لعبته، يتشاجر ثم يتصالح، ويتعلّم من دون دروس مباشرة كيف ينتظر، وكيف يشارك، وكيف يتحمّل الخسارة. الصداقات كانت تبنى في الحي والمدرسة، ضمن دائرة يعرف فيها الطفل من يراه وكيف يرى. الأخطاء كانت ترتكب، يتعلّم الطفل منها، ثم ينساها ويتجاوزها، لم تكن تُصوَّر ولا تُعاد مشاركتها</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">اليوم، تظهر تقارير تنظيمية مثل تقارير هيئة الاتصالات البريطانية أن الأطفال يدخلون العالم الرقمي في سن مبكرة، وفي بيئة رقمية لم تُصمَّم أساساً لتناسب مراحل نموهم أو حساسيتهم النفسية</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>الملل واللعب الحر</strong></p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">تظهر أحدث بيانات « هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية » (أوفكوم) أن التحول في عادات الأطفال الرقمية يبدأ في سن مبكرة جداً. فقد ارتفعت نسبة الأطفال بين 3 و5 سنوات الذين يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي من نحو الربع في عامي 2021 و2022، إلى 29 بالمئة في 2023، ثم إلى 37 بالمئة في 2024. ويقول 36 بالمئة من الأهالي إنهم يستخدمون هذه المنصات نيابةً عن أطفالهم، بينما يشير 19 بالمئة إلى أن الطفل يستخدمها بشكل مستقل</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">كما تظهر البيانات تصاعداً في مشاهدة فيديوهات البث المباشر، حيث بات نحو ثلثي الأطفال بين 3 و17 عاماً (66 بالمئة) يتابعون هذا النوع من المحتوى، مقارنة بـ 63 بالمئة في 2023 و58 بالمئة في 2022، مع زيادة أوضح بين الفئة العمرية 8–12 عاماً</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وفي الوقت نفسه، يمتلك 79 بالمئة من الأطفال بين 3 و17 عاماً حساباً أو ملفاً شخصياً على منصة تواصل اجتماعي أو تطبيق مراسلة أو موقع مشاركة فيديو أو بث مباشر، ويضع 16 بالمئة منهم صورة شخصية متاحة للجميع</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">ولا يقتصر الأمر على المشاهدة، إذ إن 16 بالمئة من الأطفال بين 3 و17 عاماً يبثّون محتوى مباشراً بأنفسهم، وترتفع النسبة إلى 21 بالمئة بين المراهقين (13–17 عاماً)، وتكون أكثر شيوعاً بين الأطفال في المناطق الحضرية وبين الأسر ذات الدخل الأعلى</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">في هذا السياق، تقول ريهام منذر، الأخصائية النفسية للأطفال والمدربة على أساليب التربية، في حديثها مع بي بي سي عربي، إن « الملل ليس حالة سلبية في حياة الطفل، بل مساحة صامتة يعمل خلالها الدماغ على تطوير نفسه »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">في لحظات الملل، يجبر الطفل على البحث عن بدائل للتسلية. هذا البحث البسيط، كما تشرح، « هو ما يفعل الخيال، ويعزز الإبداع، ويساعد الطفل تدريجياً على التعرف على مشاعره والتعامل معها، بدل الهروب منها »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">أما اللعب غير المنظم، فتصفه بأنه من الركائز الأساسية للنمو النفسي والاجتماعي. « في هذا النوع من اللعب، ومن دون تدخل مباشر من البالغين، يتعلم الطفل مهارات حياتية أساسية: كيف يشارك الآخرين، كيف يتفاوض، كيف يقرأ الإشارات غير اللفظية، وكيف يحل نزاعات صغيرة بنفسه، كالخلاف على لعبة أو دور »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">توضح منذر أن كثيرين ينظرون إلى هذا اللعب على أنه « بلا هدف »، بينما تظهر الدراسات النفسية والتربوية أنه يساهم في بناء ضبط النفس، وتنمية المهارات الاجتماعية، وتعزيز الاستقلالية العاطفية على المدى الطويل</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">المشكلة، كما تقول، « تبدأ عندما تستبدل هذه المساحات الطبيعية بمحتوى رقمي سريع الإيقاع وعالي الاستثارة، مثل الريلز وتيك توك ومقاطع الفيديو القصيرة. في هذه الحالة، لا يخسر الطفل وقت اللعب فقط، بل يخسر فرصة التدرب على الصبر والتهدئة الذاتية ». فبدلاً من أن يتعلم كيف يهدئ نفسه تدريجياً، يعتاد على « التهدئة الفورية » التي توفرها الشاشة</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="696" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-1024x696.jpg" alt="" class="wp-image-10588" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-1024x696.jpg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-300x204.jpg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-768x522.jpg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-110x75.jpg 110w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-24x16.jpg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-36x24.jpg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690-48x33.jpg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ab03d3e0-0275-11f1-9043-29b5389a6690.jpg 1250w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>مراهقة تقاس بالأرقام</strong></p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">بين سن 11 و15 عاماً، يدخل المراهق مرحلة حساسة تعرف بتشكّل الهوية. تشرح ريهام منذر أن الدماغ في هذه المرحلة يكون أكثر حساسية لفكرة القبول والرفض: كيف يراني الآخرون؟ وهل أنا محبوب أم لا؟</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">هذه الأسئلة ليست جديدة على المراهقة، لكنها اليوم تعاش في بيئة مختلفة جذرياً. فالإجابات لم تعد تأتي فقط من الأسرة أو المدرسة أو الأصدقاء، بل من شاشة تقاس فيها القيمة بعدد الإعجابات والمشاهدات والتعليقات</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وعندما يبدأ تقدير الذات بالتشكّل عبر هذه المؤشرات، تتغيّر معايير القيمة الشخصية. يشعر المراهق بأنه « جيد » إذا حصد تفاعلاً، و »محبوب » إذا نال إعجابات، بينما تتراجع فكرة النمو الطبيعي القائمة على التجربة والخطأ والتعلّم</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">هذا الواقع يعزّز المقارنة الاجتماعية، ويغذّي ما يعرف بالخوف من أن يفوتنا شيء، أو (الفومو) كما يعبّر عنه جيل اليوم: شعور دائم بأن الآخرين يعيشون أكثر ويحققون أكثر. وهو شعور، كما تشير منذر، قد يبدو بسيطاً، لكنه يولّد قلقاً مستمراً وإحساساً بعدم الكفاية</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وتلفت منذر إلى إشارات مبكرة يمكن أن يلاحظها الأهل، تدل على أن الهوية تتجه نحو « الأداء » بدل الاكتشاف: تقلّب المزاج تبعاً للتفاعل، انشغال مفرط بالصورة والمظهر، هوس بالكمال، وصعوبة الاستمتاع باللحظة من دون توثيقها أو « تحسينها » رقمياً</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وتتقاطع هذه القراءة مع تحذيرات رسمية، أبرزها تقرير صدر عام 2023 عن مكتب الجراح العام للولايات المتحدة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، أشار إلى أن المراهقين الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي يواجهون ضعف احتمال الإصابة بأعراض الاكتئاب والقلق، وأن 46 بالمئة من المراهقين بين 13 و17 عاماً قالوا إن هذه المنصات تجعلهم يشعرون بسوء تجاه صورة أجسادهم. ووصف التقرير هذه المرحلة العمرية بأنها شديدة الهشاشة، لأن الدماغ لا يزال في طور الاكتمال</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">كما تشير خريطة المراجعات البحثية التي أعدّها كبار الأطباء في المملكة المتحدة إلى أن الدراسات تناولت طيفاً واسعاً من النتائج النفسية والاجتماعية، ولم تقتصر على الاكتئاب والقلق بوصفهما أكثر الاضطرابات شيوعاً، بل شملت أيضاً مؤشرات أخرى، مثل تقدير الذات، والشعور بالوحدة، والارتباط الاجتماعي، ومستوى الرضا عن الحياة</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>لماذا لا يكفي المنع وحده؟</strong></p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">تقرّ جهات صحية عدة بأن دعم الأطفال والمراهقين في استخدام الوسائط الرقمية قد يكون تحدّياً للأهل، خاصة مع تطبيقات وألعاب لا يعرفونها جيداً. وتشدد الإرشادات الرسمية على أن الدور الأبوي لا يقوم على المنع فقط، بل على الحوار والمرافقة ووضع حدود واضحة</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وتوصي الكلية الملكية للأطباء النفسيين في بريطانيا بالاتفاق مع الأبناء على حدود زمنية لاستخدام الشاشات، وبمساعدتهم على تحقيق توازن بين الوقت الرقمي والأنشطة غير الرقمية، مثل الرياضة والتفاعل الاجتماعي. كما تلفت إلى أهمية الالتزام بالتوصيات العمرية للتطبيقات، واستخدام أدوات الضبط الأبوي للحد من المحتوى غير المناسب</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وفي ما يتعلق بالسلامة، تنصح الإرشادات بشرح أن الإنترنت مساحة عامة، وتشجيع الأطفال على التحدّث إذا واجهوا ما يقلقهم. كما تدعو إلى تعزيز التفكير النقدي، وتذكير الأبناء بأن ما يُعرض على الشاشات لا يعكس دائماً الواقع الكامل</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وتؤكد الجهات الصحية أن سلوك الأهل أنفسهم يلعب دوراً أساسياً، من خلال تقديم نموذج لاستخدام متوازن للأجهزة، مثل تجنّب الهواتف أثناء الوجبات وعدم إبقائها في غرف النوم ليلاً قدر الإمكان</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">هنا تشدد ريهام منذر على نقطة أساسية: « المنع وحده لا يكفي. فالمراهق يحتاج إلى حاجتين نفسيتين جوهريتين: الانتماء والشعور بالقدرة والإنجاز »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">إذا لم يجد المراهق مصادر حقيقية لهاتين الحاجتين في حياته اليومية، تصبح الشاشات بديلاً سريعاً يمنحه شعوراً مؤقتاً بالقيمة. الانتماء، كما تقول، « يمكن بناؤه عبر صداقات حقيقية، نشاطات جماعية، هوايات مشتركة، أو حتى حياة منزلية أكثر حضوراً. أما الشعور بالقدرة، فيأتي من التجربة والتعلّم والإنجاز، لا من التفاعل الرقمي وحده »</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">وتشير إلى أن كثيراً من البيوت اليوم باتت مليئة بالصمت: « كل فرد على هاتفه، وغابت الأحاديث واللعب المشترك. إذا لم يُملأ هذا الصمت بحوار ووجود فعلي، فمن الطبيعي أن ينسحب المراهق أكثر نحو الشاشة ». المطلوب، كما تقول، هو توازن واضح: « قرب ولطف من جهة، وحدود وضوابط من جهة أخرى »</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="696" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-1024x696.jpg" alt="" class="wp-image-10589" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-1024x696.jpg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-300x204.jpg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-768x522.jpg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-110x75.jpg 110w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-24x16.jpg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-36x24.jpg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18-48x33.jpg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/2e7488c0-027e-11f1-b7e1-afb6d0884c18.jpg 1250w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>زوايا ميادين + <a href="https://www.bbc.com/arabic/articles/c9vx941v7wmo" target="_blank" rel="noreferrer noopener">بي بي سي نيوز</a></strong></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88/10585/">هل « خرّبت » الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88/10585/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نادي ترامب</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[worldOpinions]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 21:43:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زاوية أخرى | آراء | سيناريوهات | مواقف]]></category>
		<category><![CDATA[متخصصة | زوايا خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[سيناريوهات]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس السلام]]></category>
		<category><![CDATA[نادي ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10137</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يأتِ الإعلان عن "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من فراغ، وإنما جاء في سياق حرب الإبادة على غزّة، لذلك حرص عرّابوه على وضع عنوانٍ مخاتلٍ لمخلوقهم الجديد، الإشراف على وقف الحرب التي ما زالت مستمرّة تطحن أبرياء غزّة </p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/">نادي ترامب</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="576" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-1024x576.jpeg" alt="" class="wp-image-10138" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-1024x576.jpeg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-300x169.jpeg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-768x432.jpeg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-24x14.jpeg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-36x20.jpeg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-48x27.jpeg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462.jpeg 1155w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px">لم يأتِ الإعلان عن « مجلس السلام » الذي أطلقه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من فراغ، وإنما جاء في سياق حرب الإبادة على غزّة، لذلك حرص عرّابوه على وضع عنوانٍ مخاتلٍ لمخلوقهم الجديد، الإشراف على وقف الحرب التي ما زالت مستمرّة تطحن أبرياء غزّة </p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">غير أنّ ما قُدِّم في بدايته آليةً تقنيةً محدودة سرعان ما تمدّد ليحمل تفويضاً عالمياً فضفاضاً للتدخل في نزاعات دولية أخرى، في خطوة أثارت، منذ اللحظة الأولى، قلق الحلفاء قبل الأعداء، وشكوكاً عميقةً حول النيات الحقيقية للمبادرة، وحدودها القانونية، وأهدافها السياسية غير المعلنة</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">يكشف الميثاق التأسيسي للمجلس كثيراً من هذه النيات، فهو يتحدّث عن « تحقيق سلام دائم في مناطق النزاع أو المهدّدة به »، وهي صيغة عامة تكاد تُستنسخ من ميثاق الأمم المتحدة، مع فارق جوهري، أن هذا الكيان لم ينبثق من منظومة دولية متعددة الأطراف، بل من إرادة شخص واحد مصاب بتضخّم مفرط في الأنا، يرى في المؤسّسات الأممية عبئاً، ويجاهر بازدرائه القانون الدولي. وقد جسّد هذه الأنا المتضخّمة في ميثاق المجلس الذي يمنح رئيسه ومؤسّسه سلطات شخصية غير مسبوقة، انطلاقاً من الرئاسة الدائمة، وحق النقض، وصلاحية تعيين خليفة له، حتى بعد مغادرته البيت الأبيض، وإصدار قرارات ملزمة، إضافة إلى فرض « رسم دخول » يتجاوز مليار دولار على الدول الراغبة في العضوية الدائمة. نحن، عملياً، أمام هيئة مصمَّمة على مقاس شخصٍ واحد، كما لو كان الأمر يتعلق بنادٍ خاص، نادي أوليغارشية دولية لحكم العالم، يشبه نادي مارالاغو لصاحبه ترامب في ولاية فلوريدا الأميركية!</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">أما هيكلة المجلس وتركيبته فهي تزيد من تعميق أزمة شرعيته، فالأعضاء الذين اختيروا للانضمام إليه ينتمون في معظمهم إلى دول غير ديمقراطية، أو أنظمة سلطوية لا تتقاسم قيماً قانونية أو سياسية مشتركة. أما طريقة الحصول على العضوية، فبعيدة كل البعد عن أي منطق ديمقراطي أو تمثيلي، إذ تقوم على المال والولاء السياسي، بل الشخصي للرئيس. ويزداد المشهد قتامة حين نعلم أن المجلس يضم أصدقاء الرئيس وصهره وكبار موظفي إدارته، إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل أخلاقياً وسياسياً، مثل بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، وتوني بلير، الذي ارتبط اسمُه بجرائم حرب العراق. تجعل هذه التركيبة الغريبة من المجلس كياناً لمجموعة من التناقضات، لا إطاراً دولياً للسلام</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">ترامب يتراجع عندما يواجه ردّاً حاسماً أو رفضاً صلباً، ويصعّد فقط عندما يشعر بالخضوع</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">لذلك، لم يكن مستغرباً، في هذا السياق، أن تواجه مبادرة تأسيسه بانتقادات حادة، فقد رفضت دول أوروبية وازنة، مثل فرنسا وبريطانيا والنرويج والسويد، الانضمام، معتبرة أن المجلس يثير إشكالات قانونية خطرة ويمسّ بدور الأمم المتحدة. وحتى الردّ الشخصي لرئيس المجلس على هذا الرفض كان كاشفاً طبيعة المشروع ونفسية صاحبه، إذ واجه ترامب المنتقدين بحدّة، وسحب دعوة كندا لمجرّد أن رئيس وزرائها انتقد عقيدته الشوفينية « أميركا أولاً »، وتهكّم من الرئيس الفرنسي، وهدّده بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على صادرات النبيذ الفرنسي إلى أميركا!</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">أما الأهداف غير المعلنة لأصحاب هذا الكيان الفريد من نوعه، فهي أخطر بشعاراتٍ كثيرة يرفعها، فهو، من خلال تركيبته وميثاقه ونيّات أصحابه، لن يكون سوى أداة لتقويض النظام الدولي القائم، وإضعاف ما تبقى من مصداقية القانون الدولي، الذي كشفت حرب الإبادة المستمرة في غزة هشاشته، وتناقضاته، وازدواجية معاييره، وعجزه أمام منطق القوة</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">وتبقى أكثر مفارقات هذا المجلس فجاجة تتعلق بغزة نفسها، التي أُنشئ نظرياً من أجلها، لكن ميثاقه لا يذكرها صراحة، ولا يضم أي تمثيل فلسطيني داخل تركيبته، بل يهدّد مشروعه، عملياً، بتهميش القضية الفلسطينية، وتحويل إعادة إعمار غزّة إلى ملف استثماري يُدار بلغة السوق والتطوير العقاري، لا بلغة حقوق الفلسطينيين التي ينص عليها القانون الدولي وعدالة قضيتهم التي تؤكدها المواثيق والمعاهدات الدولية، هنا تتجلى الهوة السحيقة بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية التي تعري نيّات هذا المجلس حتى قبل أن يبدأ تحركه</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">وعلى المستوى العربي، كان لافتاً في مسار تشكيل هذا المجلس، ليس طبيعته الإقصائية وحسب لكل ما يمت بفلسطين بصلة أو أهدافه المضمَرة ضد قضية العرب الأولى، بل هرولة أنظمة عربية، من دون غيرها من شعوب الأرض، للالتحاق به منذ لحظاته الأولى. برّر بعضها خطوته بحسن نية معلَنة، بدعوى تفادي ردّات فعل ترامب غير المتوقعة، أو بالإسراع بحجز مقعد على الطاولة، حتى لا يجدوا أنفسهم على قائمة الطعام، كما حذّر من ذلك رئيس وزراء كندا، لكن في سياق آخر مغاير تماما لم يُفهم عربياً على المستوى الرسمي. واختار آخرون الالتحاق به بمنطق براغماتي فجّ، إن لم يكن انتهازياً، يراهن على التقرّب من مركز القرار الأميركي، أياً كان الثمن السياسي أو الأخلاقي. غير أن القاسم المشترك بين الفريقين هو الصمت المُطبق، إذ لم يجرؤ أي منهم على شرح الأسباب الحقيقية للانضمام إلى كيانٍ يستهدف عملياً تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، ويقوده رئيسٌ يُظهر انحيازاً سافراً ومن دون مواربة للكيان الصهيوني. لا يعكس هذا الصمت فقط ارتباكاً سياسياً ويمسّ بمفهوم ما تبقى من سيادة وكرامة عربية، بل يكشف أزمة عميقة في تمثيل تلك الأنظمة الإرادة الشعبية داخل أوطانها</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">ترامب، بمواصفاته الحالية، يبدو أقرب إلى « شمشون عصره »، مستعد لهدم المعبد على نفسه وعلى الآخرين</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">خلاصة القول، لا يمكن فهم هذا المشروع من دون التوقف عند الخلفية النفسية لرئيسه، فترامب يُظهر، منذ سنوات، سمات تضخّم الأنا والنرجسية المفرطة، وحاجة دائمة إلى الاستعراض والاعتراف، وبعد أن فشل في الحصول على جائزة نوبل للسلام، يبدو « مجلس السلام » تعويضاً نفسياً، ومنصّة جديدة لتكريس صورة « صانع السلام » بالقوة، لا بالاستحقاق والاعتراف الدولي. خطورة مجاراة رئيس مهتز نفسياً لا تكمن فقط في قراراته، بل في قابليّته الدائمة للتصعيد غير المحسوب، بما قد يجرّ العالم إلى حافة حرب عالمية ثالثة. ويقدّم التاريخ الحديث لنا دروساً قاسية في هذا الصدد، لأن التساهل مع قادة ذوي نزعات نرجسية مدمّرة، حتى إن وصلوا إلى السلطة بوسائل ديمقراطية، قاد إلى كوارث كونية، كما حدث مع هتلر. وترامب، بمواصفاته الحالية، يبدو أقرب إلى « شمشون عصره »، مستعد لهدم المعبد على نفسه وعلى الآخرين</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:18px">ما زال احتواء خطر الرجل ممكناً، والتجارب القريبة تؤكّد إمكانية ذلك، فقد أظهرت الحرب مع الحوثيين، وحرب إيران أخيراً، وكذلك قضية غرينلاند مع الأوروبيين، أن ترامب يتراجع عندما يواجه ردّاً حاسماً أو رفضاً صلباً، ويصعّد فقط عندما يشعر بالخضوع، بما أن الاستجابة لضغوطه لا تشبعه، بل تشجعه على المطالبة بالمزيد، في حلقة ابتزازٍ لا تنتهي. وكيفما تطورت الأحداث مستقبلاً، فإن « مجلسه »، أو بالأحرى « نادي ترامب » هذا وُلد ميتاً، ومصيره مرتبط بصاحبه عندما يختفي عن الساحة الدولية خلال سنوات قليلة، وتلك سنّة الحياة، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في الفترة الفاصلة، وفي الحماقات المحتملة التي قد يرتكبها رجل يرى العالم من خلال أناه المتضخّمة، فهو لا يعترف بحدود، لا قانونية ولا أخلاقية، والوقوف في وجه نزواته ليس خياراً أخلاقياً فحسب أو اختياراً سياسياً مهما كانت تكلفته، بل ضرورة وجودية لحماية ما تبقى من معايير قانونية وأخلاقية تجعل الإنسان يتمسك بالإيمان بالعدل والسلم في عالم يتحوّل يومياً إلى غابة، الحق يُحدَّد فيها بميزان القوة لا بالعدالة أو الشرعية</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph" style="font-size:20px"><strong>علي أنوزلا &#8211; صحافي وكاتب مغربي/ <a href="https://www.alaraby.co.uk/opinion/%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8" target="_blank" rel="noreferrer noopener">العربي الجديد</a></strong></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/">نادي ترامب</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
