<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Archives des آراء - World Opinion | Alternative Média</title>
	<atom:link href="https://worldopinions.net/tag/%d8%a2%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://worldopinions.net/tag/آراء/</link>
	<description>Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix &#124; Alternative Média</description>
	<lastBuildDate>Thu, 12 Feb 2026 21:36:21 +0000</lastBuildDate>
	<language>fr-FR</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2020/08/cropped-logo-1024x463-1-32x32.jpg</url>
	<title>Archives des آراء - World Opinion | Alternative Média</title>
	<link>https://worldopinions.net/tag/آراء/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ليبيا: حضرت الثروة وغاب الاستقرار</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/10609/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/10609/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Feb 2026 21:32:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زاوية أخرى | آراء | سيناريوهات | مواقف]]></category>
		<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الثروة]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[الغاز]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[النفط]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سيناريوهات]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10609</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحويل الثروة إلى نفوذ مستدام يتطلب رؤية واضحة وشراكات متوازنة مع القوى الدولية بحيث يصبح قطاع الطاقة رافعة للتنمية الوطنية لا مجرد ورقة تفاوضية في صراعات داخلية أو إقليمية.</p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/10609/">ليبيا: حضرت الثروة وغاب الاستقرار</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="682" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-1024x682.png" alt="" class="wp-image-10612" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-1024x682.png 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-300x200.png 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-768x512.png 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-310x205.png 310w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-24x16.png 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-36x24.png 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا-48x32.png 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/ليبيا.png 1280w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:22px">تحويل الثروة إلى نفوذ مستدام يتطلب رؤية واضحة وشراكات متوازنة مع القوى الدولية بحيث يصبح قطاع الطاقة رافعة للتنمية الوطنية لا مجرد ورقة تفاوضية في صراعات داخلية أو إقليمية</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">تحتل ليبيا موقعًا حساسًا في مشهد الطاقة العالمي، إذ يجمع موقعها الجغرافي وثرواتها النفطية والغازية بين عناصر تجعلها مؤهلة للعب دور بارز في تلبية الطلب الدولي المتزايد. غير أن هذا الإمكان يظل مقيدًا بواقع سياسي واقتصادي مضطرب، يحد من قدرتها على استثمار مواردها بصورة فعالة. ففي ظل إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية بحثًا عن بدائل للنفط والغاز الروسيين، تبدو ليبيا وكأنها تمتلك أوراقًا استراتيجية مهمة، لكن غياب الاستقرار المؤسسي يجعل هذه الأوراق عرضة للتبدد. ورغم امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط في القارة الأفريقية، وقربها الجغرافي من أوروبا بما يمنحها ميزة تنافسية في التصدير، لم تتمكن الدولة حتى الآن من تحويل هذه المزايا إلى نفوذ مستدام أو إلى قاعدة لنمو اقتصادي متوازن</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">منذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبطت ليبيا بعضويتها في منظمة أوبك وساهمت في صياغة سياسات الإنتاج والتسعير، غير أن قدرتها على الحفاظ على استقرار إنتاجها النفطي ظلت محدودة بفعل الانقلابات المتكررة والحروب والانقسامات الداخلية. ومع سقوط نظام القذافي عام 2011، دخلت البلاد في دوامة ممتدة من الصراع السياسي والعسكري انعكست مباشرة على قطاع الطاقة. فقد تراجع الإنتاج إلى مستويات متدنية، ثم عاد للارتفاع بشكل متقطع، لكنه ظل رهينة التوترات بين الشرق والغرب، وصراع الميليشيات على السيطرة على الحقول والموانئ. هذا التذبذب المستمر جعل ليبيا لاعبًا غير موثوق في السوق العالمية، رغم أن أي اضطراب في إنتاجها كان يترك أثرًا ملموسًا على أسعار النفط الدولية</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">المعضلة الأساسية تكمن في قدرة ليبيا على تحويل مواردها إلى نفوذ سياسي واقتصادي. النفط والغاز يمكن أن يكونا وسيلة لإعادة بناء الدولة لكنهما يتحولان إلى لعنة إذا استُخدما لتعميق الانقسامات</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">أما اليوم، ومع سعي أوروبا الحثيث إلى تنويع مصادرها وتقليص اعتمادها على الغاز الروسي، تبرز ليبيا من جديد كخيار محتمل. موقعها الجغرافي القريب من القارة الأوروبية يمنحها ميزة استراتيجية واضحة، إذ يمكن أن تتحول إلى مورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال إذا ما جرى الاستثمار في البنية التحتية اللازمة. غير أن هذه الإمكانيات ما زالت بعيدة عن التحقق بسبب غياب الاستقرار السياسي وضعف المؤسسات القادرة على إدارة قطاع الطاقة بكفاءة. وفي الوقت ذاته، تتحرك دول الجوار مثل الجزائر ومصر بسرعة لتأمين عقود طويلة الأمد مع أوروبا، ما يضع ليبيا في موقع المتأخر ويجعل فرصتها في المنافسة مهددة إذا لم تُبادر إلى خطوات عملية عاجلة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">الفرص أمام ليبيا واضحة. يمكنها أن تعزز موقعها عبر الاستثمار في البنية التحتية النفطية والغازية، وتطوير قدراتها في التصدير، وبناء شراكات مع شركات دولية تبحث عن أسواق جديدة. المؤسسة الوطنية للنفط، رغم الضغوط والانقسامات، ما زالت تحظى بسمعة نسبية كمؤسسة مهنية قادرة على إدارة القطاع بكفاءة، وهو ما يمنحها فرصة لتكون نقطة ارتكاز في أي استراتيجية جديدة. لكن هذه الفرص تصطدم بمجموعة من التحديات البنيوية. الانقسامات السياسية بين الشرق والغرب تجعل من الصعب وضع سياسة موحدة لإدارة الموارد. الفساد المستشري يضعف الثقة في أي ترتيبات جديدة، ويجعل المستثمرين الدوليين مترددين في ضخ الأموال. كما أن الضغوط الدولية للتحول نحو الطاقة المتجددة تعني أن الاعتماد طويل الأمد على النفط لن يكون مضموناً، ما يفرض على ليبيا التفكير في تنويع اقتصادها قبل أن يفوت الأوان</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">البعد الدولي يزيد المشهد تعقيداً. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ينظران إلى ليبيا باعتبارها جزءاً من معادلة الاستقرار في شمال أفريقيا، ويضغطان من أجل إصلاحات سياسية تضمن استمرارية الإنتاج. الصين وروسيا تراقبان بدورهما، وتسعيان إلى تعزيز نفوذهما عبر الاستثمار في البنية التحتية أو تقديم الدعم السياسي لبعض الأطراف. أي اضطراب في ليبيا ينعكس فوراً على أسعار النفط العالمية، ما يجعلها محط أنظار القوى الكبرى، لكن هذا الاهتمام لا يترجم بالضرورة إلى دعم فعلي للاستقرار الداخلي</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">الاقتصاد الليبي يعاني من اختلالات عميقة. الاعتماد شبه الكامل على النفط جعل البلاد رهينة لتقلبات الأسعار العالمية، فيما لم تُبذل جهود جدية لتنويع مصادر الدخل. البطالة بين الشباب مرتفعة، والبنية التحتية متهالكة، والخدمات الأساسية تعاني من ضعف شديد. في ظل هذا الواقع، يصبح الحديث عن دور ليبيا في معادلة الطاقة العالمية أقرب إلى الطموح منه إلى الواقع، ما لم تُتخذ خطوات جذرية لإصلاح المؤسسات وبناء الثقة</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">المزايا الجغرافية والموارد الطبيعية تمنحها قدرة كامنة على أن تصبح طرفًا مؤثرًا في أسواق النفط والغاز، غير أن هذه القدرة لن تتحول إلى واقع ما لم تُعالج أزمة الاستقرار السياسي</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">لكن رغم هذه التحديات، هناك مؤشرات على إمكانية التغيير. بعض الفترات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الإنتاج، ما أعاد ليبيا إلى واجهة السوق العالمية ولو بشكل مؤقت. إذا تمكنت البلاد من الحفاظ على استقرار سياسي نسبي، فإنها تستطيع أن تستفيد من الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، خاصة في أوروبا. هذا يتطلب رؤية استراتيجية تضع الطاقة في قلب مشروع وطني للتنمية، بدل أن تكون مجرد مصدر للصراع أو أداة لتمويل الميليشيات</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">المعضلة الأساسية تكمن في قدرة ليبيا على تحويل مواردها إلى نفوذ سياسي واقتصادي. النفط والغاز يمكن أن يكونا وسيلة لإعادة بناء الدولة، لكنهما قد يتحولان أيضاً إلى لعنة إذا استُخدما لتعميق الانقسامات. التجارب السابقة في دول أخرى تظهر أن الثروة النفطية قد تكون سلاحاً ذا حدين، فهي تمنح القوة لكنها تخلق أيضاً إغراءات للفساد والصراع. ليبيا ليست استثناءً، بل ربما تكون المثال الأوضح على هذه المفارقة.</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">في معادلة الطاقة العالمية، ليبيا ليست مجرد مورد محتمل، بل هي اختبار لقدرة دولة خارجة من الحرب على إعادة بناء نفسها عبر مواردها الطبيعية. إذا نجحت، فإنها ستصبح نموذجاً لكيفية تحويل الثروة إلى استقرار. وإذا فشلت، فإنها ستظل مثالاً على كيف يمكن للثروة أن تتحول إلى عبء. العالم يراقب، والأسواق تنتظر، لكن القرار في النهاية بيد الليبيين أنفسهم</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">الطريق أمام ليبيا ليس سهلاً. عليها أن تواجه الانقسامات الداخلية، وأن تبني مؤسسات قادرة على إدارة الموارد بشفافية وكفاءة. عليها أن تستعيد ثقة المستثمرين الدوليين، وأن تضع استراتيجية واضحة لتنويع اقتصادها. عليها أيضاً أن تدرك أن العالم يتجه نحو الطاقة المتجددة، وأن الاعتماد على النفط وحده لن يكون كافياً في المستقبل. هذه التحديات كبيرة، لكنها ليست مستحيلة</p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size">تواجه ليبيا اليوم اختبارًا حاسمًا في موقعها داخل معادلة الطاقة العالمية. المزايا الجغرافية والموارد الطبيعية تمنحها قدرة كامنة على أن تصبح طرفًا مؤثرًا في أسواق النفط والغاز، غير أن هذه القدرة لن تتحول إلى واقع ما لم تُعالج أزمة الاستقرار السياسي وتُبنى مؤسسات قادرة على إدارة القطاع بكفاءة. إن تحويل الثروة إلى نفوذ مستدام يتطلب رؤية واضحة وشراكات متوازنة مع القوى الدولية، بحيث يصبح قطاع الطاقة رافعة للتنمية الوطنية لا مجرد ورقة تفاوضية في صراعات داخلية أو إقليمية</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:22px"><strong>صلاح الهوني &#8211; إعلامي ليبي</strong></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/10609/">ليبيا: حضرت الثروة وغاب الاستقرار</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1/10609/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>!الذاكرة تحت الحصار</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/10190/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/10190/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Feb 2026 20:41:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زاوية أخرى | آراء | سيناريوهات | مواقف]]></category>
		<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[حريات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[سيناريوهات]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10190</guid>

					<description><![CDATA[<p>في تلك الأرض المتعبة، القسوة صامتة، متقنة، تعرف كيف تعمل في الظل، كيف تختبئ خلف وجوه الأمهات، خلف تجاعيد الخيام، وخلف الانكسارات الكبرى. هنا، في أطراف دارفور، لا تختطف الطفولة في مشهد واحد صاخب، إنما تسحب ببطء، كما يسحب الهواء من رئة تتعب ولا تصرخ</p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/10190/">!الذاكرة تحت الحصار</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" width="730" height="438" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1.jpg" alt="" class="wp-image-10191" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1.jpg 730w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1-300x180.jpg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1-24x14.jpg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1-36x22.jpg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/02/0-1-730x438-1-48x29.jpg 48w" sizes="(max-width: 730px) 100vw, 730px" /></figure>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:20px">في تلك الأرض المتعبة، القسوة صامتة، متقنة، تعرف كيف تعمل في الظل، كيف تختبئ خلف وجوه الأمهات، خلف تجاعيد الخيام، وخلف الانكسارات الكبرى. هنا، في أطراف دارفور، لا تختطف الطفولة في مشهد واحد صاخب، إنما تسحب ببطء، كما يسحب الهواء من رئة تتعب ولا تصرخ</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الأمهات هنا تجاوزن مرحلة الصراخ. الصراخ كان في البداية، حين كان هناك أمل بأن الصوت قد يعيد الغائب. الآن، ما نراه هو ما بعد الصدمة، ما بعد السؤال، ما بعد الطرق على الأبواب التي لا تفتح. عيون تحدّق في الفراغ لأن النظر إلى الواقع صار أثقل من الاحتمال. كأن الزمن توقّف عند لحظة محددة.. لحظة اختفاء طفل</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">تتحدّث إحداهن عن أبنائها الثلاثة، لا ترفع صوتها، ولا تبكي. تعدّ الأعمار بهدوء جارح، عشرة، أحد عشر، اثنا عشر. الأرقام هنا ليست معلومات، إنما شقوق في القلب. كل رقم يعني سنة لن تعود، ضحكة انقطعت، وسريراً صار فارغا، من دون أن يسأل عنه أحد</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">شهادات تقال ولا تتابع، قصص تسمع ثم تترك معلّقة، وأطفال يختفون في المسافة الرمادية. تلك المسافة هي أخطر الأمكنة، لأنها تمنح الجريمة وقتاً إضافياً لتتجذّر، ولأنها تتيح للعالم أن يتذرّع بالانتظار</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">النساء يحملن من تبقى من أطفالهن بأجسادهن كلها، لا بأذرعهن فقط. في كل حركة حذر، في كل التفاتة خوف مكتوم. الأمومة هنا لم تعد رعاية فقط، صارت حراسة دائمة، حالة تأهب لا تنام. في عالم صار فيه الاختفاء احتمالاً يومياً، يتحول الحضن إلى درع، والاقتراب إلى ضرورة. الأطفال الذين لم يختطفوا بعد، يعرفون أكثر مما ينبغي. يعرفون أن اللعب ليس مضموناً، وأن العودة ليست دائماً مؤكدة، وأن الاسم قد يمحى بسهولة إذا لم يكن هناك من يردّده بصوت عال. الطفولة هنا قصيرة، لا لأن العمر قصير، إنما لأن الخوف يسرّع كل شيء. ما يحدث ليس حادثة منفصلة، ولا خطأ عابراً في سياق فوضوي. هو نمط. اختطاف الأطفال، الاتجار بهم، استعبادهم، أو محو هوياتهم بالكامل. الجرائم هنا لا تحتاج إلى ضجيج، تحتاج فقط إلى صمت كاف، وإلى عالم مرهق من المتابعة، يفضل التسميات العامة على المواجهة الصريحة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">اللافت أن الشهادات تتشابه، رغم اختلاف الوجوه. التفاصيل تتكرر، كأن الحكاية واحدة تروى بأصوات متعددة. هذا التشابه يرسخ الحقيقة. فالجرح واحد، مهما تغيرت الأسماء</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الحديث عن هؤلاء لا يطلب شفقة، ولا يسعى إلى تعاطف سريع ينتهي بانتهاء النص. ما يطلب هو الذاكرة. ألا نمر على هذه الحكايات كما نمر على خبر عابر، ألا نختصرها بعبارة «مأساة إنسانية» ثم نكمل يومنا. لأن الطفل الذي اختفى في دارفور لا يقل غياباً عن طفل نعرف اسمه، ولا تقل حياته قيمة لأنه ولد في مكان اعتاد العالم أن يخذله</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الكتابة هنا ليست فعل تضامن فقط، هي مقاومة للنسيان. محاولة أخيرة لنقول رأيناكم، سمعناكم، ونعرف أن الغياب ليس قدراً طبيعياً. أن نكتب يعني أن نرفض تعليق القصص في الهواء، وأن نصر على أن يكون لها وزن، وصوت، وأثر</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">لا نهاية واضحة لهذه الحكايات. وهذا ما يجعلها أكثر ألماً. الأطفال ما زالوا غائبين، الأمهات ما زلن ينتظرن، والعالم ما زال يملك خياراً واحداً، يملك خياراً لم يستخدمه بما يكفي، أن ينظر طويلاً، وأن يتحمّل مسؤولية ما يعرف</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:20px"><strong>مفاتيح بلا أبواب</strong></p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">في ترقوميا، لا يبدأ الهدم من الجدار، بل من الفكرة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الفكرة التي تقول إن هذا البيت لم يكن يوماً بيتاً، وإن هذا المفتاح مجرد قطعة حديد، وإن الذاكرة تفصيل يمكن شطبه بجرافة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">في ترقوميا، يقف الرجل أمام منزله كما يقف المرء أمام جسده حين ينتزع منه عضو حيّ وهو ما زال يتنفس</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">المشهد لا يحتاج تعليقاً. رجل مسن، رأسه أصلع من شدة ما شهد وانحنى للسنين، يجلس على كرسي بلاستيكي أمام بيته الذي يسحب من تحته، يبكي لأن المكان الذي كان يخبئ فيه صوته، صلاته، تعب زوجته، وضحكات أولاده، صار فجأة «مخالفة بناء». يبكي لأن القانون قرّر أن يكون أعلى من الإنسان</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">في الصور، يتعانق رجلان. أحدهما يبكي، والآخر يحاول أن يكون جداراً بديلاً. في هذا العناق، تختصر فلسطين كلها… شعب يربّت على نفسه لأن العالم لا يملك الوقت لذلك</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الضفة الغربية من الأعلى، بيوت فلسطينية متلاصقة كقلوب خائفة، وخلفها مستوطنات بيضاء، مرتبة، صامتة. هنا يتضح الهدف، ليس الهدم صدفة، وليس التوقيت بريئاً، وليس الرقم تفصيلاً. ألف وأربعمئة مبنى هدمت. الرقم ليس إحصاء، بل عدد البيوت التي نامت فيها العائلات ليلة واستيقظت بلا سقف</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">والجرافة ما زالت لا تتقن سوى لغة واحدة، التقدّم إلى الأمام. لا تعرف معنى «بيت»، ولا تفرّق بين غرفة طفل ومخزن</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">ثم تظهر النساء. هنا يتغير الإيقاع. امرأة تسحب من ذراعها فتصرخ بأعلى صوتها. امرأة أخرى تمسك بها جارة، كأن الأجساد وحدها صارت وطناً متنقلاً. في هذه اللحظة، نفهم أن التهجير لا يعني فقدان المأوى فقط. يعني اقتلاع الجسد من عاداته، من طريقه اليومي، من الرصيف الذي حفظ خطواته</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">وفي زاوية أخرى، شاب ملقى على الأرض. الجنود يقفون حوله كأنه قطعة أثاث زائدة عن الحاجة. الأرض هنا ليست حيادية، الأرض منحازة للجسد الملقى عليها، تضمه وتكاد تبكي من قهرها عليه</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">أما عن ارتجافة اليد حين يطلب من صاحب البيت أن يهدم بيته بيده، فكل الكلمات تسقط أمام تلك اللحظة، كيف نروي تلك اللحظة التي يجبر فيها الإنسان على أن يكون جلاد ذاكرته</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">في بيت آخر، طفل يحمل مطرقة، لأن الاحتلال قرر أن يعلمه باكراً معنى المشاركة في الخسارة. المطرقة أكبر من يده، والضربة أكبر من عمر. هكذا يصنع المنفى داخل البيت!</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">بعد بدء الإبادة في غزة، اتسعت الشهية. كأن الدم فتح باباً إضافياً للهدم في الضفة. كأن الجرافة شعرت أن العالم مشغول بما يكفي. الجنود يتحرّكون بثقة لأنهم يعرفون بأن الكاميرا ستغلق بعد قليل، وأن الخبر سيزاحمه خبر آخر</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">لكن ما لا تلتقطه الكاميرا هو ما يبقى. يبقى المفتاح في الجيب، حتى بعد أن يختفي الباب. تبقى المرأة تعرف نفسها باسم القرية، لا بعنوان الشارع. يبقى الرجل يعد غرف البيت الذي لم يعد موجوداً، كأن العد طقس مقاومة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">الهدم لا يعني فقدان المأوى فقط. يعني محاولة محو العلاقة بين الإنسان والمكان. محاولة إقناع الفلسطيني أنه ضيف ثقيل على ذاكرته. ومع ذلك، تفشل المحاولة كل مرة، لأن البيت، في فلسطين، ليس جداراً، البيت فكرة، والفكرة لا تهدم</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:20px"><strong><a href="https://www.alquds.co.uk/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">مريم مشتاوي</a> &#8211; كاتبة لبنانية</strong></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/10190/">!الذاكرة تحت الحصار</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/10190/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نادي ترامب</title>
		<link>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/</link>
					<comments>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[worldOpinions]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 21:43:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[زاوية أخرى | آراء | سيناريوهات | مواقف]]></category>
		<category><![CDATA[متخصصة | زوايا خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[تحليلات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[سيناريوهات]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس السلام]]></category>
		<category><![CDATA[نادي ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://worldopinions.net/?p=10137</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يأتِ الإعلان عن "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من فراغ، وإنما جاء في سياق حرب الإبادة على غزّة، لذلك حرص عرّابوه على وضع عنوانٍ مخاتلٍ لمخلوقهم الجديد، الإشراف على وقف الحرب التي ما زالت مستمرّة تطحن أبرياء غزّة </p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/">نادي ترامب</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="576" src="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-1024x576.jpeg" alt="" class="wp-image-10138" srcset="https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-1024x576.jpeg 1024w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-300x169.jpeg 300w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-768x432.jpeg 768w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-24x14.jpeg 24w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-36x20.jpeg 36w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462-48x27.jpeg 48w, https://worldopinions.net/wp-content/uploads/2026/01/IMG_7462.jpeg 1155w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:20px">لم يأتِ الإعلان عن « مجلس السلام » الذي أطلقه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من فراغ، وإنما جاء في سياق حرب الإبادة على غزّة، لذلك حرص عرّابوه على وضع عنوانٍ مخاتلٍ لمخلوقهم الجديد، الإشراف على وقف الحرب التي ما زالت مستمرّة تطحن أبرياء غزّة </p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">غير أنّ ما قُدِّم في بدايته آليةً تقنيةً محدودة سرعان ما تمدّد ليحمل تفويضاً عالمياً فضفاضاً للتدخل في نزاعات دولية أخرى، في خطوة أثارت، منذ اللحظة الأولى، قلق الحلفاء قبل الأعداء، وشكوكاً عميقةً حول النيات الحقيقية للمبادرة، وحدودها القانونية، وأهدافها السياسية غير المعلنة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">يكشف الميثاق التأسيسي للمجلس كثيراً من هذه النيات، فهو يتحدّث عن « تحقيق سلام دائم في مناطق النزاع أو المهدّدة به »، وهي صيغة عامة تكاد تُستنسخ من ميثاق الأمم المتحدة، مع فارق جوهري، أن هذا الكيان لم ينبثق من منظومة دولية متعددة الأطراف، بل من إرادة شخص واحد مصاب بتضخّم مفرط في الأنا، يرى في المؤسّسات الأممية عبئاً، ويجاهر بازدرائه القانون الدولي. وقد جسّد هذه الأنا المتضخّمة في ميثاق المجلس الذي يمنح رئيسه ومؤسّسه سلطات شخصية غير مسبوقة، انطلاقاً من الرئاسة الدائمة، وحق النقض، وصلاحية تعيين خليفة له، حتى بعد مغادرته البيت الأبيض، وإصدار قرارات ملزمة، إضافة إلى فرض « رسم دخول » يتجاوز مليار دولار على الدول الراغبة في العضوية الدائمة. نحن، عملياً، أمام هيئة مصمَّمة على مقاس شخصٍ واحد، كما لو كان الأمر يتعلق بنادٍ خاص، نادي أوليغارشية دولية لحكم العالم، يشبه نادي مارالاغو لصاحبه ترامب في ولاية فلوريدا الأميركية!</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">أما هيكلة المجلس وتركيبته فهي تزيد من تعميق أزمة شرعيته، فالأعضاء الذين اختيروا للانضمام إليه ينتمون في معظمهم إلى دول غير ديمقراطية، أو أنظمة سلطوية لا تتقاسم قيماً قانونية أو سياسية مشتركة. أما طريقة الحصول على العضوية، فبعيدة كل البعد عن أي منطق ديمقراطي أو تمثيلي، إذ تقوم على المال والولاء السياسي، بل الشخصي للرئيس. ويزداد المشهد قتامة حين نعلم أن المجلس يضم أصدقاء الرئيس وصهره وكبار موظفي إدارته، إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل أخلاقياً وسياسياً، مثل بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، وتوني بلير، الذي ارتبط اسمُه بجرائم حرب العراق. تجعل هذه التركيبة الغريبة من المجلس كياناً لمجموعة من التناقضات، لا إطاراً دولياً للسلام</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">ترامب يتراجع عندما يواجه ردّاً حاسماً أو رفضاً صلباً، ويصعّد فقط عندما يشعر بالخضوع</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">لذلك، لم يكن مستغرباً، في هذا السياق، أن تواجه مبادرة تأسيسه بانتقادات حادة، فقد رفضت دول أوروبية وازنة، مثل فرنسا وبريطانيا والنرويج والسويد، الانضمام، معتبرة أن المجلس يثير إشكالات قانونية خطرة ويمسّ بدور الأمم المتحدة. وحتى الردّ الشخصي لرئيس المجلس على هذا الرفض كان كاشفاً طبيعة المشروع ونفسية صاحبه، إذ واجه ترامب المنتقدين بحدّة، وسحب دعوة كندا لمجرّد أن رئيس وزرائها انتقد عقيدته الشوفينية « أميركا أولاً »، وتهكّم من الرئيس الفرنسي، وهدّده بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على صادرات النبيذ الفرنسي إلى أميركا!</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">أما الأهداف غير المعلنة لأصحاب هذا الكيان الفريد من نوعه، فهي أخطر بشعاراتٍ كثيرة يرفعها، فهو، من خلال تركيبته وميثاقه ونيّات أصحابه، لن يكون سوى أداة لتقويض النظام الدولي القائم، وإضعاف ما تبقى من مصداقية القانون الدولي، الذي كشفت حرب الإبادة المستمرة في غزة هشاشته، وتناقضاته، وازدواجية معاييره، وعجزه أمام منطق القوة</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">وتبقى أكثر مفارقات هذا المجلس فجاجة تتعلق بغزة نفسها، التي أُنشئ نظرياً من أجلها، لكن ميثاقه لا يذكرها صراحة، ولا يضم أي تمثيل فلسطيني داخل تركيبته، بل يهدّد مشروعه، عملياً، بتهميش القضية الفلسطينية، وتحويل إعادة إعمار غزّة إلى ملف استثماري يُدار بلغة السوق والتطوير العقاري، لا بلغة حقوق الفلسطينيين التي ينص عليها القانون الدولي وعدالة قضيتهم التي تؤكدها المواثيق والمعاهدات الدولية، هنا تتجلى الهوة السحيقة بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية التي تعري نيّات هذا المجلس حتى قبل أن يبدأ تحركه</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">وعلى المستوى العربي، كان لافتاً في مسار تشكيل هذا المجلس، ليس طبيعته الإقصائية وحسب لكل ما يمت بفلسطين بصلة أو أهدافه المضمَرة ضد قضية العرب الأولى، بل هرولة أنظمة عربية، من دون غيرها من شعوب الأرض، للالتحاق به منذ لحظاته الأولى. برّر بعضها خطوته بحسن نية معلَنة، بدعوى تفادي ردّات فعل ترامب غير المتوقعة، أو بالإسراع بحجز مقعد على الطاولة، حتى لا يجدوا أنفسهم على قائمة الطعام، كما حذّر من ذلك رئيس وزراء كندا، لكن في سياق آخر مغاير تماما لم يُفهم عربياً على المستوى الرسمي. واختار آخرون الالتحاق به بمنطق براغماتي فجّ، إن لم يكن انتهازياً، يراهن على التقرّب من مركز القرار الأميركي، أياً كان الثمن السياسي أو الأخلاقي. غير أن القاسم المشترك بين الفريقين هو الصمت المُطبق، إذ لم يجرؤ أي منهم على شرح الأسباب الحقيقية للانضمام إلى كيانٍ يستهدف عملياً تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، ويقوده رئيسٌ يُظهر انحيازاً سافراً ومن دون مواربة للكيان الصهيوني. لا يعكس هذا الصمت فقط ارتباكاً سياسياً ويمسّ بمفهوم ما تبقى من سيادة وكرامة عربية، بل يكشف أزمة عميقة في تمثيل تلك الأنظمة الإرادة الشعبية داخل أوطانها</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">ترامب، بمواصفاته الحالية، يبدو أقرب إلى « شمشون عصره »، مستعد لهدم المعبد على نفسه وعلى الآخرين</p>
</blockquote>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">خلاصة القول، لا يمكن فهم هذا المشروع من دون التوقف عند الخلفية النفسية لرئيسه، فترامب يُظهر، منذ سنوات، سمات تضخّم الأنا والنرجسية المفرطة، وحاجة دائمة إلى الاستعراض والاعتراف، وبعد أن فشل في الحصول على جائزة نوبل للسلام، يبدو « مجلس السلام » تعويضاً نفسياً، ومنصّة جديدة لتكريس صورة « صانع السلام » بالقوة، لا بالاستحقاق والاعتراف الدولي. خطورة مجاراة رئيس مهتز نفسياً لا تكمن فقط في قراراته، بل في قابليّته الدائمة للتصعيد غير المحسوب، بما قد يجرّ العالم إلى حافة حرب عالمية ثالثة. ويقدّم التاريخ الحديث لنا دروساً قاسية في هذا الصدد، لأن التساهل مع قادة ذوي نزعات نرجسية مدمّرة، حتى إن وصلوا إلى السلطة بوسائل ديمقراطية، قاد إلى كوارث كونية، كما حدث مع هتلر. وترامب، بمواصفاته الحالية، يبدو أقرب إلى « شمشون عصره »، مستعد لهدم المعبد على نفسه وعلى الآخرين</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:18px">ما زال احتواء خطر الرجل ممكناً، والتجارب القريبة تؤكّد إمكانية ذلك، فقد أظهرت الحرب مع الحوثيين، وحرب إيران أخيراً، وكذلك قضية غرينلاند مع الأوروبيين، أن ترامب يتراجع عندما يواجه ردّاً حاسماً أو رفضاً صلباً، ويصعّد فقط عندما يشعر بالخضوع، بما أن الاستجابة لضغوطه لا تشبعه، بل تشجعه على المطالبة بالمزيد، في حلقة ابتزازٍ لا تنتهي. وكيفما تطورت الأحداث مستقبلاً، فإن « مجلسه »، أو بالأحرى « نادي ترامب » هذا وُلد ميتاً، ومصيره مرتبط بصاحبه عندما يختفي عن الساحة الدولية خلال سنوات قليلة، وتلك سنّة الحياة، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في الفترة الفاصلة، وفي الحماقات المحتملة التي قد يرتكبها رجل يرى العالم من خلال أناه المتضخّمة، فهو لا يعترف بحدود، لا قانونية ولا أخلاقية، والوقوف في وجه نزواته ليس خياراً أخلاقياً فحسب أو اختياراً سياسياً مهما كانت تكلفته، بل ضرورة وجودية لحماية ما تبقى من معايير قانونية وأخلاقية تجعل الإنسان يتمسك بالإيمان بالعدل والسلم في عالم يتحوّل يومياً إلى غابة، الحق يُحدَّد فيها بميزان القوة لا بالعدالة أو الشرعية</p>



<p class="has-text-align-right" style="font-size:20px"><strong>علي أنوزلا &#8211; صحافي وكاتب مغربي/ <a href="https://www.alaraby.co.uk/opinion/%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8" target="_blank" rel="noreferrer noopener">العربي الجديد</a></strong></p>
<p>L’article <a href="https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/">نادي ترامب</a> est apparu en premier sur <a href="https://worldopinions.net">World Opinion | Alternative Média</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://worldopinions.net/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8/10137/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
